رغم استمرار الشركة في الكشف عن نماذج لغوية جديدة، إلا أن مشروع الأجهزة المرتقب بشدة، الذي تطوره OpenAI وجوني آيف، قد واجه عقبات قد تؤثر على الجدول الزمني. ووفقًا لمنشورات نقلاً عن مصادر مطلعة على المشروع، فإن المشكلات التقنية المستمرة ومخاوف الخصوصية تدفع إلى إعادة النظر في جدول الإطلاق.
الفكرة المطروحة هي جهاز صغير الحجم، بدون شاشة، ومُراعي للبيئة، قادر على التقاط الإشارات الصوتية والمرئية لتفسير السياق باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي والاستجابة بشكل طبيعي. مع ذلك، لا يزال الفريق يعمل على تحديد صوت المساعد ونبرته وسلوكه ، بالإضافة إلى كيفية حماية البيانات في حال بقاء الجهاز في وضع التشغيل التلقائي.
ما نعرفه عن المشروع وهدفه

في مايو، أفادت التقارير أن شركة OpenAI استحوذت على شركة ناشئة متخصصة في الأجهزة، مرتبطة بجوني آيف، مقابل 6.500 مليار دولار ، بهدف تطوير جيل جديد من الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. والطموح واضح: دمج الذكاء الاصطناعي في الأجهزة اليومية البسيطة، متجاوزًا الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر التقليدية.
بحسب مصادر نقلتها وسائل إعلامية مثل فايننشال تايمز وإنجادجيت، يهدف النموذج الأولي إلى أن يكون بحجم كف اليد وبدون شاشة، معتمداً بدلاً من ذلك على الميكروفونات والكاميرات لتفسير السياق. أحد التحديات الرئيسية هو وضع التشغيل الافتراضي: الاستماع المستمر . يسعى الفريق لضمان تدخل الجهاز عند الضرورة فقط، وقطع الاستجابات فوراً لتجنب التطفل.
أسباب التأخير المحتمل

يُعدّ تشكيل شخصية المساعد أحد أكبر التحديات: جعله يبدو ودودًا وعمليًا، دون أن يبدو غريبًا أو مفرطًا في التصرّف كإنسان. ويتطلب تحقيق هذا التوازن بين الطبيعية وراحة المستخدم اختبارًا مستمرًا وضبطًا دقيقًا للاستجابات وأساليب المحادثة.
تُعدّ الخصوصية أولوية ثانية. يجب على أي جهاز مُدرك لمحيطه إدارة البيانات والتسجيلات بدقة في الوقت الفعلي . ويعمل الفريق على استكشاف سُبل تعزيز الأمان والمعالجة المحلية كلما أمكن، لمنع تسريب البيانات دون المساس بالوظائف أو السرعة.
تنشأ المجموعة الثالثة من المشاكل من الحوسبة: فالنماذج التي تدعم هذه الوظائف تتطلب قدرة معالجة كبيرة ، مما يزيد التكاليف، ويحد من عمر البطارية، ويعقد تصميم الأجهزة. إن تحقيق التوازن التقني والمالي بين البنية التحتية السحابية والمعالجة على الجهاز ليس بالأمر السهل.
الجدول الزمني والتصنيع: ما هو على المحك الآن

بحسب مصادر استشارتها مواقع إخبارية مثل TechCrunch وFinancial Times، لم يعد موعد الإطلاق المتوقع في عام 2026 مضمونًا. وقد وُصف المنتج داخليًا بأنه بدون شاشة، بحجم الجيب، وصديق للبيئة، إلا أن الوضع الحالي للتطوير يستدعي توخي الحذر لتجنب أي انتكاسات في أول مشروع لهم في مجال الأجهزة.
على الصعيد الصناعي، ذُكر أيضاً وجود اتفاقية مع شركة Luxshare كشريك تصنيع ، مما يشير إلى وجود سلسلة توريد في مرحلة الإعداد. ومع ذلك، فإن القرار بشأن الميزات الأساسية، مثل وضع الاستماع وإطار الخصوصية ، سيكون حاسماً قبل تحديد موعد إطلاق رسمي.
يحافظ المشروع، الذي وقعه كل من OpenAI وجوني آيف، على توقعات عالية، لكن الحقائق التقنية والتنظيمية تتطلب وقتاً: فتعديل شخصية المساعد ، وحماية الخصوصية، وإدارة تكاليف الحوسبة هي خطوات أساسية يمكن أن تدفع الإطلاق إلى ما هو أبعد من المتوقع.
