الاهتمام عمر بطارية هواتف وأجهزة أندرويد اللوحية لقد كان هذا الأمر ضمن اهتمامات جوجل لبعض الوقت. بعد سنوات من تعديل النظام لتقليل استهلاك الموارد، قررت الشركة التركيز على الجانب الرئيسي الآخر للمشكلة: التطبيقات التي تستنزف البطارية بشكل مفرط دون علم المستخدم.
منذ بداية شهر مارس، بدأ متجر تطبيقات أندرويد في عرض إشعارات بارزة في قوائم تطبيقات معينة يُعتبر استهلاك الطاقة لتطبيق ما غير طبيعي، خاصةً بسبب نشاطه في الخلفية. والهدف واضح: تمكين أي شخص من تحديد ما إذا كان تطبيق ما معروفًا باستنزاف بطارية الهاتف قبل الأوان.
تحذير أحمر جديد للتطبيقات التي تستنزف البطارية.
بدأت هذه التطبيقات بالظهور على متجر جوجل بلاي في الأسابيع الأخيرة تظهر رسائل تحذيرية جديدة أسفل التقييمات والتنزيلات من بعض التطبيقات. إنه مربع أحمر لافت للنظر يشير إلى أن التطبيق قد يستهلك طاقة بطارية أكثر من المعتاد بسبب نشاطه في الخلفية.
النص المعروض من قبل المتجر مباشر للغاية ولا يترك مجالاً للشك: عبارات مثل «قد يستهلك هذا التطبيق طاقة بطارية أكثر من المتوقع بسبب نشاط الخلفية العالي"أو "يحتوي على نشاط كبير في الخلفية وقد يستهلك طاقة بطارية أكثر من المتوقع". بعبارة أخرى، تنبيه عام لأي شخص يشاهد صفحة المنتج قبل التثبيت.
ووفقاً للشركة، فإن الإجراء لم يتم تفعيله بين عشية وضحاها.بدلاً من ذلك، كان التطبيق قيد الاختبار الداخلي لعدة أشهر. وخلال هذه الفترة، تم تحسين المعايير لمنع معاقبة التطبيقات المُحسّنة بشكل صحيح عن طريق الخطأ، وهو أمر بالغ الأهمية في بيئة تضم ملايين التطبيقات المنشورة.
حالياً، لا يُعدّ العثور على هذه التحذيرات في التطبيقات الإسبانية الشائعة أمراً شائعاً، مما يشير إلى أن ستظهر الشارة بشكل رئيسي على التطبيقات غير المحسّنة بشكل جيد، والتي تم تطويرها من قبل هواة أو من قبل فرق لم تولي اهتماماً كبيراً لتأثير منتجاتها على الطاقة.
كيف تحدد جوجل التطبيقات التي تستهلك موارد كثيرة؟
لتحديد التطبيقات التي يجب أن تحمل هذه العلامة، تعتمد جوجل على بيانات الاستخدام الفعلية التي تم جمعها على مدار الـ 28 يومًا الماضيةيركز التحليل على الوقت الذي يظل فيه التطبيق نشطًا عندما تكون الشاشة مطفأة ولا يستخدمه المستخدم بشكل مباشر.
وضعت الشركة، من بين أمور أخرى، عتبة واضحة: يُعتبر الطلب ارتفاع استهلاك البطارية إذا تراكم متوسط ساعتين أو أكثر من النشاط في الخلفية أثناء جلسات المستخدم التي تكون فيها الشاشة مطفأة في أكثر من 5% من جلسات المستخدم. بعبارة أخرى، لا يُعاقب على ارتفاع مفاجئ في النشاط، بل على سلوك مستمر.
عمليًا، هذا يعني أن التطبيق الذي يحتاج، بحكم تصميمه، إلى العمل في الخلفية - على سبيل المثال، خدمة بث الموسيقى، أو تطبيق الخرائط الذي يرشدك في طريقك، أو منصة المراسلة - يمكنه استهلاك كمية كبيرة من الطاقة دون أن يتم رصده، طالما أن استخدامه يقع ضمن الحدود المسموح بها. معقول بالنسبة لفئته.
ينصب التركيز على التطبيقات التي لا تبرر استهلاكها للموارد. فمن المرجح أن يُصنّف متجر جوجل بلاي تطبيقًا يحتوي على خلفية للشاشة، أو أداة بسيطة للغاية، أو تطبيقًا بوظائف أساسية يُبقي المعالج قيد التشغيل لفترة طويلة دون داعٍ، على أنه تطبيق إشكالي.
يجدر التأكيد على أن التحذير عام: لا يعرض نسب الاستهلاك الدقيقة أو الرسوم البيانية التفصيلية.يشير المتجر ببساطة إلى أنه بالمقارنة مع المتوقع، يقضي هذا التطبيق الكثير من الوقت في التشغيل في الخلفية، تاركًا القرار النهائي في أيدي المستخدم.
قفل التنبيه الجزئي: الحيلة التي تستنزف بطاريتك بصمت
يكمن وراء جزء كبير من هذا السلوك آلية تقنية في نظام أندرويد تُعرف باسم أقفال الاستيقاظ الجزئيهذه ميزة تسمح للتطبيقات بإبقاء المعالج قيد التشغيل حتى عندما يتم إيقاف تشغيل الشاشة ويكون الجهاز في وضع السكون.
هناك حالات يكون فيها هذا الأمر منطقياً تماماً: إذا كنت تستمع إلى الموسيقى والشاشة مقفلة، أو إذا كنت تستخدم نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، أو إذا كنت تتوقع تلقي إشعارات في الوقت الفعلي، يجب أن يبقى النظام متيقظًا لضمان تجربة مستخدم سليمة. تكمن المشكلة عندما يسيء تطبيق ما استخدام هذه الصلاحيات دون مبرر وجيه.
عندما يحدث ذلك، يستمر الهاتف في استهلاك الطاقة رغم أنه يبدو غير نشط. يضع المستخدم الهاتف في جيبه معتقدًا أنه لا يوجد أي خطأ، ومع ذلك، يستمر المعالج في العمل في الخلفيةوالنتيجة، بعد بضع ساعات، هي انخفاض البطارية يصعب ربط ذلك بتطبيق محدد.
وللسيطرة على هذه المواقف، أدرجت جوجل مؤشرًا في أدواتها الداخلية يسمى "قفل جزئي مفرط للموجات"باختصار، يقوم بمراقبة ما إذا كان التطبيق يبقي الجهاز مستيقظًا لفترة أطول بكثير مما يعتبر طبيعيًا على مدار 24 ساعة.
عندما يتكرر هذا النمط في أكثر من 5% من جلسات المستخدم، فإن التطبيق يدخل ضمن دائرة اهتمام المجرمين المحتملينومنذ ذلك الحين، إذا لم يكن هناك مبرر واضح لهذا الاستخدام المكثف، يصبح التطبيق جزءًا من مجموعة المرشحين لتلقي الإنذار الأحمر بسبب ارتفاع استهلاك الطاقة في متجر Play.
مؤشرات الأداء الرئيسية لنظام أندرويد والضغط على المطورين
يعتمد نظام الكشف على منصة Android Vitals، وهي المنصة التي تجمع البيانات مقاييس الأداء من ملايين أجهزة أندرويديشمل ذلك هواتف من شركات مصنعة واسعة الانتشار مثل سامسونج وشاومي وبيكسل، وغيرها. وقد استُخدمت هذه الأداة بالفعل لمراقبة حالات الإغلاق المفاجئ، والتجمد، وأوقات التحميل الطويلة، وغيرها من المشكلات التقنية.
يركز نظام Android Vitals الآن بشكل أكبر على استهلاك الطاقة. وبفضل البيانات المجمعة، تستطيع جوجل تحديد التطبيقات التي تسبب المشاكل. تعطل البطارية بشكل متكرر لدى عدد كبير من المستخدمينيمكن للمطورين الوصول إلى هذه التقارير ويمكنهم مراجعة ما إذا كان الكود الخاص بهم يولد عمليات إيقاف تشغيل مفرطة أو عمليات خلفية غير مناسبة.
تكمن الجدة في أنه بالإضافة إلى التحذيرات الداخلية، تدخل الرؤية العامة حيز التنفيذ: إذا ظهر تطبيق في المتجر مصنفًا على أنه "يستهلك البطارية بشكل مفرط"، فإن العديد من المستخدمين سيترددون قبل تنزيلهبالنسبة للفرق التي تعتمد على المرافق لتحقيق الربح من أعمالها، يمكن أن يصبح هذا المربع الأحمر البسيط مشكلة خطيرة.
سبق أن حذرت جوجل من أن هذا السلوك ستكون له عواقب إضافية. قد فقدان التواجد في مناطق اكتشاف متجر Play: قوائم التوصيات، والتصنيفات المميزة، وعروض التطبيقات المماثلة، وغيرها من المساحات التي عادة ما تولد عددًا كبيرًا من التنزيلات.
هذا التأثير المزدوج - التحذير المرئي وانخفاض مستوى الرؤية - يشكل حافزًا قويًا للمطورين قم بتحسين تطبيقاتك، تقييد عمليات الخلفية ويولون اهتماماً بالغاً لاستهلاك البطارية. ووفقاً للشركة نفسها، فقد أجرى البعض تغييرات بالفعل منذ الإعلان عن هذه السياسات، تحديداً لتجنب استهدافهم.

ماذا يعني هذا لمستخدمي نظام أندرويد في إسبانيا وأوروبا؟
بالنسبة لمستخدمي الهواتف المحمولة التي تعمل بنظام أندرويد في إسبانيا أو أي دولة أوروبية أخرى، فإن هذا التغيير يعني طبقة إضافية من الشفافية عند تثبيت التطبيقات الجديدةلم يعد المتجر مجرد كتالوج يحتوي على تقييمات ولقطات شاشة، بل بدأ يعمل أيضاً كمرشح تقني يحذر من السلوك غير الفعال.
يجد العديد من المستخدمين في حياتهم اليومية أن هواتفهم تتوقف عن العمل بنهاية اليوم، ويميلون إلى الاعتقاد بأن البطارية تتلف بشكل غير صحيح، أو أن الهاتف به عطل.ومع ذلك، في كثير من الحالات يكون السبب تطبيقًا معينًا يبقى نشطًا دون داعٍ.
مع النظام الجديد، عند مراجعة معلومات التطبيق قبل تثبيته، يمكن للمستخدمين معرفة ما إذا كانت جوجل تعتبره مُشكلاً من حيث استهلاك البطارية. إذا ظهر المربع الأحمر الذي يحمل التحذير... نشاط خلفي مرتفع واستهلاك طاقة أعلى من المتوقعالشيء المعقول الذي يجب فعله هو النظر في بدائل أكثر كفاءة، خاصة إذا كانت أداة يمكن الاستغناء عنها.
من المهم ملاحظة أن طرح هذه التحذيرات يتم تدريجياً. لن تعرض جميع التطبيقات التي تستهلك بيانات أكثر من المتوقع الرسالة منذ اليوم الأول. ستقوم جوجل... أقوم بتفعيل التنبيهات كلما تراكمت لدي بيانات كافية والتحقق من أن نمط الاستهلاك يظل متسقًا بمرور الوقت، بهدف تقليل النتائج الإيجابية الخاطئة.
على المدى المتوسط، إذا استجاب المطورون وحسّنوا تطبيقاتهم، فستكون النتيجة... نظام أندرويد أكثر كفاءة، حتى في أوروبامع عدد أقل من العمليات غير الضرورية التي تعمل في الخلفية وعمر بطارية أكثر قابلية للتنبؤ به على كل من الأجهزة المتطورة والأجهزة الأكثر تواضعًا.
تغيير بسيط في متجر Play يؤثر على عمر البطارية
على الورق، قد يبدو أننا نواجه ببساطة رسالة إضافية في تفاصيل التطبيقاتومع ذلك، فإن التأثير المحتمل على الحياة اليومية أكبر مما يوحي به ذلك المربع الأحمر الصغير.
حتى الآن، عندما يلاحظ المستخدم أن بطارية هاتفه المحمول تنفد قبل الأوان، فإن العملية المعتادة تتضمن الدخول إلى الإعدادات، والتحقق من قسم استخدام البطارية. حدد التطبيقات التي ظهرت في المراكز الأولى ومن ثم، قم بإلغاء تثبيت البرنامج أو تقييد صلاحياته لمعرفة ما إذا كان الوضع قد تحسن.
يتم إنجاز بعض هذا العمل قبل التثبيت. يدمج متجر التطبيقات معلومات حول تأثير الطاقة. إلى جانب البيانات الأخرى التي يتم الرجوع إليها عادةًمثل متوسط التقييم، والمراجعات، أو عدد التنزيلات. يتيح لك هذا اتخاذ قرار مدروس قبل النقر على زر "التثبيت".
لا تحل هذه الميزة محل خيارات توفير الطاقة أو الأدوات الداخلية التي يضيفها كل مصنّع إلى هواتفه، ولكنها توفر علامة مبكرة يمكن أن توفر الوقت والإحباطوخاصة على الأجهزة ذات البطاريات الأصغر أو البالية، فإن تجنب التطبيقات غير المحسّنة يمكن أن يحدث فرقًا بين بالكاد الوصول إلى نهاية اليوم أو نفاد البطارية في منتصف فترة ما بعد الظهر.
تشير كل الدلائل إلى أن جوجل تريد أن يعمل متجر تطبيقاتها كـ فلتر جودة أكثر صرامةلا يقتصر هذا على الأمن والخصوصية فحسب، بل يشمل أيضًا الأداء والاستخدام الرشيد لموارد النظام. مع التحذيرات الجديدة بشأن استهلاك البطارية المفرط وفرض عقوبات على التطبيقات التي تستغل نشاط الخلفية، تشير التوقعات للأشهر القادمة إلى هواتف ذات عمر بطارية أكثر استقرارًا، ومطورين يركزون بشكل أكبر على تحسين منتجاتهم.
